أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
333
تهذيب اللغة
ويقال في قولهم : كِلَا الرَّجُلين ، إن اشتقاقَه من كَلَّ القوم ، ولكِنَّهم فرقوا بين التثنية والجميع بالتخفيف والتثقيل . قلت : وقال غيره من النحويِّين : كلا وكلتا ليستا من باب كَلَّ . وأنا مفسِّر كلا وكلتا في الثلاثيِّ المعتلِّ من هذا الكتاب إن شاء اللَّه تعالى . وقال أبو الهيثم فيما أفادني عنه المنذريُّ : يقع كَلٌّ على اسم منكور موحَّد ، فيؤدِّي معنى الجماعة ، كقولهم : ما كل بيضاء شَحمةً ولا كل سوداء تمرةً ، وتمرةٌ جائزة أيضاً إذا كرَّرت ما في الإضمار . وسئل أحمد بن يحيى عن قول اللَّه عزّ وجل : فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ( 30 ) * [ الحجر : 30 ] ، وعن توكيده بكلّهم ثم بأجمعين فقال : لما كانت كلهم تحتمل شيئين : مرةً اسماً ومرة توكيداً ، جاء بالتوكيد الذي لا يكون إلا توكيداً حَسْبُ . وسئل المبرد عنها فقال : لو جاءت فسجد الملائكةُ احتمل أن يكون سجد بعضُهم ، فجاء بقوله : كُلُّهُمْ * لإحاطة الأجزاء . فقيل له : ف أَجْمَعُونَ * ؟ . فقال : لو جاءت كُلُّهُمْ * لاحتمل أن يكونوا سجدوا كلُّهم في أوقات مختلفاتٍ ، فجاءت أَجْمَعُونَ * لتدلَّ أن السجود كان منهم كلِّهم في وقت واحد ، فدخلت كُلُّهُمْ * للإِحاطة ودخلت أَجْمَعُونَ * لسُرعة الطاعة . وقال أبو عبيد عن الأصمعيّ : إذا كان الرجلُ فيه قِصَرٌ وغِلَظ مع شدة قيل : رجلٌ كُلكُلٌ وكُلاكِل وكَوَأْلَلٌ . وأما الكَلْكَل فهو الصدر . وقال الليث : الكلاكل : هي الجماعات كالكَراكر . وأنشد قول العجاج : حتى يحُلُّون الرُّبا الكلاكلا وروي عن الأصمعيّ أنه قال : الكِلَّة : الصَّوقَعة ، وهي صُوفة حمراء في رأس الهودج . سلمة عن الفراء : الكُلَّة : التأخير . والكَلَّة : الشَّفرة . والكِلّة : الحالُ حالُ الرجل . ويقال : ذئب كليل : لا يَعدو على أحد . وباتَ بِكلّة سَوءٍ ، أي : بحال سَوء . لك : قال الليث : اللَّكُّ : صِبغٌ أحمرُ يُصبَغ به جلودُ المِعْزَى للخِفاف ، وهو مُعَرَّب . قال : واللُّكّ : ما يُنحت من الجلد الملكوك فتُشدُّ به السَّكاكين في نُصُبها ، وهو مُعَرَّبٌ أيضاً . أبو عبيد : اللَّكالِك من الجمال : العظيم ، حكاه عن الفراء . وأنشد غيره : أرسلتُ فيها مُقرَماً لُكالِكا * من الذَّريحيَّات جعداً آركا